# فأخذت ثلاثين ثم قطع بعد ذلك لها منها أصبعا أو أكثر فإنها تأخذ في كل أصبع خمسا من الإبل، وسواء في ذلك أصابع اليدين أو الرجلين، ولهذا قال (في الأصابع) وأطلق، فلو تعدد الفعل والمحل فلا ضم، كما إذا قطع لها من يد ثلاثا فأخذت ثلاثين، ثم قطع لها أيضا من الأخرى ثلاثا فإنها أيضا تأخذ ثلاثين فإن قطع (¬1) بعد ذلك أصبعا فأكثر من أي يد كانت فإنما (¬2) لها في كل أصبع خمس، واختلف قول ابن القاسم في الأسنان، فمرة جعلها كالأصابع بحساب ما تقدم من ثلث الدية، ومرة قال: لا تحاسب بما تقدم، أصبغ (¬3): والأول أحسن (¬4).
قوله: (لا الأسنان) إشارة إلى أحد قولي ابن القاسم، وشهره ابن الحاجب (¬5) وغيره.
قوله: (والمواضح، والمناقل) هذا معطوف على قوله: (لا الأسنان) أي: فإنه لا يضم بعض الأفعال فيها إلى بعض؛ أي: وكذلك المواضح والمناقل، وسواء كان ذلك في مرة أو مرتين أو أكثر (¬6)، كما لو أوضحها موضحتين فأكثر فأخذت العقل، ثم أوضحها بعد ذلك مواضح متعددة، فإن لها عقل ذلك كالرجل ما لم تبلغ في المرة (¬7) الواحدة الثلث، وكذلك حكم المناقل (¬8).
قوله: (والعمد والخطإ، وإن عفت) أي: وكذا لا يضم العمد إلى الخطأ وإن عفت، كما إذا قطع لها ثلاث أصابع عمدا فاقتصت أو عفت، ثم قطع لها أيضا أصبعين أو ثلاثا، فتأخذ لكل أصبع عشرا من الإبل.
قوله: (ونجمت دية الحر الخطأ، بلا اعتراف) يريد: أن الدية تنجم على العاقلة بشروط أربع: