تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ونحو ذلك فإنه يقتل به، ولا دية (¬1) عليه، وإنما التغليظ في مثل فعل المدلجي بابنه؛ رماه بسيف فأصاب ساقه فنزي جرحه فمات، وفي الموطأ أنه رفع إلى عمر -رضي الله عنه- فقال له: اعدد لي على ماء قديد عشرين ومائة من الإبل حتى أقدم عليك (¬2) فقدم عمر -رضي الله عنه- فأخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة أي: في بطونها أولادها، ثم قال: أين أخو المقتول (¬3)، فقال: هأنا، فقال: خذها، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس للقاتل شيء"، وفي غير الموطأ: ثم دعا بأم المقتول وأخيه فدفعها (¬4) إليهما.

قوله: (كجرحه) يريد: أن التغليظ كما يكون في النفس، فكذلك يكون في الجرح، وهو قول مالك في المدونة (¬5) والمبسوط، وله أيضا في المختصر عدم التغليظ فيها لانحطاط رتبتها عن رتبة النفس، ولعبد الملك وسحنون: إن كان الجرح مما يقتص فيه من الأجنبي غلظت فيه الدية، وإلا كالجائفة والمأمومة، وعن ابن القاسم: إن بلغ ثلث الدية ففيه التغليظ وإلا فلا (¬6).

قوله: (بثلاثين حقة، وثلاثين جذعة وأربعين خلفة) كما تقدم هذا من فعل عمر -رضي الله عنه- في الموطأ، والباء في (بثلاثين) متعلقة ب (ثلثت).

قوله: (بلا حد سن) أي: راجع للخلقة (¬7)، هذا كقول ابن الجلاب: غير محدودة أسنانها (¬8)، وهو المشهور، ولأشهب في الموازية: ما بين ثنية إلى بازل عامها (¬9).

قوله: (وعلى الشامي والمصري والمغربي ألف دينار) أي: وكذا من ألحق بهم، وقال ابن حبيب (¬10): أهل الأندلس أهل ورق (¬11).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٦٥