تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سما فقتله فإنه يقتل بقدر ما يرى الإمام (¬1)، فحملها ابن رشد في البيان على أنه يقتص منه به، ويكون رأي الإمام راجعا إلى قلة السم وكثرته؛ لأن من الناس من يسرع موته باليسير، ومنهم من لا يسرع موته إلا بالكثير لاختلاف أمزجة الناس، قال: وهو ظاهر لفظ الإمام، وظاهر الواضحة (¬2)، وتأولها ابن أبي زيد على خلاف هذا، وقال: يعني يجب له القود بغير السم (¬3)، وإلى تأويل ابن رشد أشار بقوله: (يجتهد في قدره) أي: الإمام، وإلى تأويل أبي محمد أشار بقوله: (وهل والسم) أي: وكذلك كالخمر ونحوه.

قوله: (فيغرق، ويخنق، ويحجر) أي: فيقتص بالتغريق والخنق، وإن قتله بحجر قتل به، واشترط عبد الملك أن يكون الحجر مما يشدخ (¬4).

قوله: (وضرب بالعصا للموت كذي عصوين) يشير به إلى أنه لا يشترط في الضرب بالعصا ونحوه عدد الضربات بل لو ضربه بالعصا مرتين فمات فإنه يضرب بها إلى أن يموت، وقاله في المدونة (¬5)، وقال ابن نافع عنه: وذلك إذا كانت الضربة تجهزه (¬6)، وأما إن ضربه ضربات فلا (¬7)، وحكى اللخمي القولين هكذا عن مالك وابن القاسم، وزاد في البيان (¬8): إذا كانت العصا تجهز بضربة واحدة (¬9) فله أن يقتص بها أو بالسيف (¬10).

قوله: (ومكن مستحق من السيف مطلقا) يريد: أن المستحق إذا طلب أن يقتص بالسيف (¬11) فإنه يمكن منه؛ لأنه الأحق غالبا على المقتول، ولو اتفق أن يكون قتله

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٦٢