# ذلك فإن له تحليفه على ذلك على المشهور، وقال أشهب: لا يمين عليه لأنه لا (¬1) يكون في استحقاق الدم إلا خمسون يمينا (¬2).
قوله: (فإن نكل حلف واحدة وبرئ) أي: فإن نكل ولي الدم ردت اليمين على القاتل فحلف يمينا واحدة لا خمسين، وقاله ابن يونس، فإذا حلفها برئ كما قال، يريد: وإن لم يحلف قتل، وهو واضح.
قوله: (وتلوم له في بينته الغائبة) أي: إن القاتل إذا ادعى بينة غائبة على العفو تلوم له الإمام ونحوه في المدونة (¬3).
قوله: (وقتل بما قتل، ولو نارا) أي: وقتل الجاني بالشيء الذي قتل به غيره إن بالسيف فبالسيف، أو بغيره فكذلك لقوله تعالى: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ [النحل: 126]، وقوله تعالى: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ [البقرة: 194] وهو مقيد بمن لم يقتل بقسامة، فأما من قتل بها فليس إلا السيف، قاله ابن رشد (¬4)، والمشهور أن من قتل بالنار فإنه يقتل بها خلافا لعبد الملك (¬5).
قوله: (إلا بخمر، ولواط، وسحر، وما يطول) أي: فإنه لا يقتل بشيء من ذلك ولو قتل به. عبد الوهاب: والصحيح من قول علمائنا أن المماثلة واجبة، إلا أن يدخل في حد التعذيب؛ أي: بالتطويل فليعدل إلى السيف (¬6)، ومقابل الأصح هو ظاهر الإطلاقات.
قوله: (وهل والسم، أو يجتهد في قدره تأويلان) قال في المدونة: ومن سقى رجلا