تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لهما وحينئذ يبقى الحق بيد حائزه بعد حلفه (¬1).

قوله: (أو لمن يقر له) أي: فإن كان الشيء بيد غير المتنازعين، والمسألة بحالها فإنه يكون لمن أقر له به الحائز له (¬2)، وقيل: يقسم بينهما قسمين (¬3)، لأن البينتين قد اتفقتا على إسقاط ملك الحائز.

قوله: (وقسم على الدعوى، إن لم يكن بيد أحدهما، كالعول) لا خلاف أن المتنازع فيه يقسم على قدر الدعويين إذا كان بيد غير المتنازعين، فإذا ادعى أحدهما الكل والآخر النصف مثلا ولم تترجح بينة واحد منهما أو حلفا (¬4) فإن مدعي الكل يأخذ الثلثين ويأخذ الآخر الثلث، وإنما الخلاف إذا كان في أيديهما معا، فقيل: كما تقدم، وهو المشهور، وقاله مالك وابن القاسم وعبد الملك وغيرهم، وقال أشهب وسحنون: يقسم بينهما نصفين لتساويهما في حيازته، وعلى هذا ففي المبالغة التي ذكرها الشيخ نظر، إذ لو عكس فيها، وقال (¬5): ولو كانت بيد أحدهما لكان أحسن إذ هو الوجه المختلف فيه، وإذا قسم على قدر الدعاوي سلك فيه مسلك عول الفرائض كورثة زادت سهامهم على التركة، وبه قال مالك ورواه ابن حبيب عنه، وبه قال مطرف وابن كنانة، وابن وهب وأشهب وأصبغ (¬6)، وقال ابن القاسم وعبد الملك: مبنى هذه القسمة على التنازع فيمن سلم شيئا سقط حقه فيه، ففي الفرض السابق يقسم المال على الثلث والثلثين كما تقدم، فيعال لصاحب النصف بمثل نصف اثنين، وعلى القول الآخر

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ٢٠٢