# المقذوف زنى، وهو أحد قولي ابن القاسم، وله قول آخر: إنهما يحدان؛ نظرا إلى أنهما يعترفان بالقذف (¬1). المازري: لأنهما مقران أنهما قذفاه بالزنى، وأن من شهد معهما قد كذب في شهادته؛ ولذلك لو (¬2) قالا: لا نعتقد كذب من شهد معنا؛ بل الغالب صدقهم بعد التهمة (¬3) عندنا. لم يحدا.
قوله: (إلا أن يتبين أن أحد الأربعة عبد فيحد الراجعان والعبد، وغرما فقط ربع الدية) هكذا قال في الموازية (¬4)، وعلله: بكون (¬5) الحد قد أقيم بأربعة، بطل أحدهم لكونه عبدا، ولا غرامة على العبد؛ لأنه لم يرجع عن شهادته؛ ولكن عليه الحد؛ لأن الشهادة لم تتم، ولا يلزم الثلاثة الباقين حد ولا غرامة.
قوله: (ثم إن رجع ثالث: حد هو والسابقان وغرموا ربع الدية) أي: فإن رجع من الأربعة الباقين ثالث مع الاثنين الذين رجعا أولا فإنه يحد هو (¬6) والسابقان، ويلزم الثلاثة ربع الدية لتكون بينهما أثلاثا. قال في الموازية: وسواء رجعوا مجتمعين أو مفترقين (¬7). ابن رشد: فلو رجع ثالث لزمه غرم ربع الدية، يدخل معه فيه من سبقه بالرجوع، قلوا أو كثروا؛ مع الحد على كل واحد منهم؛ سواء رجعوا معا أو مفترقين (¬8).