# عليها بإقرار أو نكاح أو (¬1) وسأل الخصم إدخالها في نساء ليخرجوها، فقالوا: أشهدنا عليها على معرفة منا بعينها ونسيناها، ولا ندري هل نعرفها اليوم أم لا، وقد تتغير حالتها عما كانت عليه يوم الشهادة، أو قالوا: لا نكلف ذلك أو لا يلزمنا، فإنه لا بد أن يخرجوا عينها (¬2)، وإليه أشار بقوله: (وعليهم إخراجها إن قيل لهم عينوها).
قوله: (وجاز الأداء، إن حصل العلم، وإن بامرأة) قد تقدم ذلك عن ابن رشد فوق هذا (¬3)، يريد: ويجوز له أن يشهد على المرأة إذا حصل له العلم بإخبار من أخبره، وإن كانت المرأة (¬4)، لأن أخبارها قد تحف به (¬5) تقويها.
قوله: (لا بشاهدين إلا نقلا) قد تقدم عنه أيضا أنه قول ابن القاسم (¬6)، أي: لم يحصل العلم بهما، فلا يشهد إلا على شهادتهما، وهو معنى قوله: (إلا نقلا) وقاله ابن القاسم، ورواه عن مالك، وروي عن ابن نافع أنه يشهد (¬7).
قوله: (وجازت بسماع فشا عن ثقات وغيرهم) أي: وجازت الشهادة على السماع الفاشي من الثقات وغيرهم، ابن شاس: وهي أن يقول الشهود سمعنا سماعا فاشيا من أهل العدول وغيرهم، وقال محمد: يقولون: إنا لم نزل نسمع الثقات كذا، وقال مطرف وعبد الملك: يقولون سمعنا سماعا فاشيا من أهل العدل فقط، ولا يجوز من غيرهم من سامع أو مسموع منه، ولا يسمون من سمعوا منه (¬8)، فإن سموا كان ذلك نقل الشهادة لا شهادة سماع (¬9)، ولهذا قال بعضهم: لا بد أن يكون عن العدول و (¬10) غيرهم لأن