# طلب منه القاضي تزكيته، وقال أشهب وعبد الملك (¬1): لا تجوز تزكيته (¬2) في الدماء (¬3). ابن زرقون: ولم يصحب هذا القول عمل (¬4).
قوله: (من معروف إلا الغريب) مراده: أن من ليس بغريب إذا شهد عند الحاكم شهادة فطلب منه تزكية فلا يزكي (¬5) إلا من هو معروف عند القاضي من أهل بلده، فلا يقبل في تزكيته غير ذلك بخلاف الغريب الذي ليس من أهل البلد، فيقبل في (¬6) تزكيته من ليس بمعروف عند القاضي، إذا كان ثم من (¬7) يعرفه بالعدالة ويخبر به القاضي، وقاله في المدونة (¬8).
قوله: (بأشهد (¬9) أنه عدل رضا) يريد: أن المزكي لا بد أن يقول في تزكية من يزكيه: أشهد أنه عدل رضا. ويكتفي بذلك، واختاره مالك وأصحابه، وعن مطرف وعبد الملك: يقول هو عندي عدل رضا. وليس عليه أن يقول: هو عدل ورضا في علم الله تعالى، ولا أرضاه لي وعلي (¬10)، وروي (¬11) عن مالك وبه قال أشهب وابن عبد الحكم وأصبغ وسحنون (¬12).
واختلف إذا اقتصر على أحد اللفظين، فقيل: لا يجزئه، وهو ظاهر كلامه هنا، ابن عبد البر في الكافي (¬13)، وهو تحصيل مذهب مالك (¬14).