تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأب على قضاء ابنه بعد عزله، وأجاز شهادته عنده بشرط التبريز (¬1).

قال (¬2): وينبغي أن يكون هذا الشرط عنده (¬3) في بقيتها، وهو قول مطرف، لأنه أجاز شهادة كل واحد منهما على شهادة (¬4) الآخر بهذا الشرط (¬5)، وقيل: لا تجوز وهو قول أصبغ، لأنه لم يجز شهادة كل واحد منهما على شهادة الآخر، وكذلك يأتي على مذهبه في بقيتها، وفرق ابن الماجشون بين شهادته معه وشهادته على شهادته، وبين شهادته على حكمه بعد عزله، فأجازها في الأولين وردها في الآخر، وذلك تناقض (¬6).

فقول الشيخ: (واحدة) أي: شهادة واحدة من غير شرط (¬7) هو جار على مذهب أصبغ، لأن مراده لا تجوز، أي: فلا يجوز جعلهما شهادتين، بل يجعلان معا شهادة واحدة (¬8)، وتبطل الشهادة الأخرى كما تبطل في بقية ذلك.

قوله: (بخلاف أخ لأخ، إن برز، ولو بتعديل) أي: فإنها جائزة، وقيده مالك في المدونة (¬9) بما إذا لم يكن في عيال أخيه، وإلا فإنها تبطل (¬10)، وأشار بقوله: (إن يرز، ولو بتعديل) إلى أن شرط جواز شهادته لأخيه بأن (¬11) يكون مبرزا في العدالة و (¬12) الأموال والتعديل كذلك واحد (¬13)، وقاله في المدونة (¬14) وحملها الأكثرون على ظاهرها، وقال بعضهم: المراد بالتعديل تعديل من يشهد لأخيه، فلا يجوز له

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١١٤