تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# التغفل، فلا تقبل شهادة المغفل إلا في أمر لا يلبس كقوله: رأيت هذا قتل هذا أو فقأ عينيه أو قطع يديه أو نحو ذلك من الأفعال، ونحو: سمعت هذا طلق زوجته فلانة أو شتم فلانا ونحوه من الأقوال، ونحوه للمازري وابن شاس (¬1).

قوله: (ولا متأكد القرب كأب وإن علا، (¬2) وزوجهما، وولد وإن سفل كبنت وزوجهما (¬3)) هذا هو المانع الثاني: وهو القرب المتأكد لا مطلق القرب، والمراد بالأب الجنس ليشمل الأب والأم (¬4) وآباءهما وهم (¬5): الأجداد والجدات وأصولهما وأصول أصولهما، ولهذا قال (وإن علا). وقوله: (وزوجهما) أي: زوج الأب وزوج الأم.

وقوله: (وولد، وإن سفل كبنت) أي: وإن سفلت، وحكى بعضهم عن مالك قبول شهادة الولد لأبيه دون العكس، وأنكره المازري وغيره من أشياخنا.

قوله: (وزوجهما) أي: الابن والبنت، وهو ظاهر، وقد اختلف في شهادة الرجل لزوج ابنته وزوج ابنه على ثلاثة أقوال: المنع لابن القاسم، وهو الذي اقتصر عليه هنا، والجواز لسحنون (¬6).

وحكى ابن محرز (¬7): إن كان مبرزا جاز وإلا فلا (¬8).

قوله: (وشهادة ابن مع أب، واحدة ككل عند الآخر، أو على شهادته، أو حكمه) ابن رشد: شهادة الأب عند ابنه أو الابن عند أبيه أو شهادة كل واحد منهما مع الآخر أو شهادة كل واحد منهما على شهادة الآخر، وعلى حكمه مع حكمه، الحكم فيها كلها سواء، والاختلاف فيها واحد، فقيل: ذلك جائز، وهو قول سحنون، لأنه أجاز شهادة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٥ · ص ١١٣