تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جاز ذلك (¬1)، عبد الحق: ويكون رهنا بما داينه من قليل أو كثير ما لم يجاوز قيمة الرهن.

قوله: (أو يعمل له) أي: وكذا يصح الارتهان على أن يعمل له عملا، يريد: هو أو من يكريه له ليكون العمل متعلقا بالذمة لا بخصوصية الرجل؛ لأنه يقول (¬2) بعده (لا في معين أو منفعته) ويصح أن يحمل كلامه على أن المكتري (¬3) يأخذ الرهن بالإجارة التي دفعها إلى المعين لاحتمال موت الأجير، وإليه أشار بقوله: (وإن في جعل).

قوله: (لا في معين أو منفعته) أي: فإن الرهن في ذلك لا يصح إذ المقصود في الرهن التوثق ليستوفي منه ما يطلب به، ومحال أن يستوفي في المعين الذات أو المنفعة (¬4) من الرهن أو من ثمنه، فلهذا إذا اشترى ثوبا معينا أو اكترى دابة معينة، وأخذ بذلك رهنا فإن ذلك لا يجوز، ولا يلزم والرهن في المعار لضمان القيمة، لا لأن يستوفي منه الذات المعارة. قال يعترض هذا الأصل (¬5).

قوله: (ونجم كتابة من أجنبي) هذا نحو قوله في المدونة، وإن أعطاك أجنبي رهنا بكتابة مكاتب لم يجز، ثم قال: وإذا خاف المكاتب العجز جاز له أن يرهن له أم (¬6) ولده (¬7)، فيفرق بين الأجنبي وغيره (¬8) كما أشار إليه هنا، وظاهر قوله في الجواهر: وإذا كان الدين (¬9) غير لازم ولا صائر إلى اللزوم، كنجوم الكتابة فلا رهن (¬10)، يريد به (¬11): أنه لا فرق بين الأجنبي وغيره.

قوله: (وجاز شرط منفعته، إن عينت ببيع، لا قرض) يريد: أن المرتهن يجوز له أن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٩٨