تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السيوف، حديد لا تخرج منه السيوف في السيوف (¬1). وهذه الأوجه الأربعة ذكرها أبو الحسن الصغير قال: ومذهب ابن القاسم فيها المنع، وقال سحنون: لا بأس بسلم حديد لا يخرج منه السيوف في سيوف. عبد الحق: وهو موافق للكتاب (¬2).

قوله: (وكتان غليظ في رقيقه، إن لم يغزلا) أي: وكذا يمتنع سلم الغليظ من غزل الكتان فيما رق، إذا وقع العقد قبل غزلهما لأن كلا من المتبايعين لا يدفع ذلك لصاحبه إلا بعد أن يهيئه له، وذلك يؤدي إلى ابتداء الدين بالدين.

قوله: (وثوب ليكمل) أي وهكذا لا (¬3) يجوز أن يبيع ثوبا قد نسج بعضه على أن يكمله للمشتري وقاله في الموازية والواضحة وزاد إلا أن يكون الباقي يسيرا جدا، والفرق بين هذه المسألة ومسألة التور المتقدمة أن التور إذا لم يوجد على الصفة المشترطة يمكن إعادته على وفق المراد، وذلك يناسب الجواز، لأن إمكان (¬4) إعادة المصنوع مما ينتفي معه الغرر، والثوب إذا لم يوجد على ذلك لا تمكن إعادته ثانيا، وذلك يؤدي إلى الغرر المفسد للبيع.

قوله: (ومصنوع قدم لا يعود هين الصنعة كالغزل) يريد أنه يمتنع أيضا سلم المصنوع في غير المصنوع إذا كان صنعته هينة كالغزل مع الكتان، المازري: وهو المشهور وقال غيره: هو الأشهر. وقيل: يجوز لأنهما صنفان، واختاره ابن يونس، قيل: وهو القياس.

قوله: (بخلاف النسج) أي وشبهه مما تكون صنعته معتبرة في نقله عن أصله فيجوز سلم الثياب في الغزل لاختلاف الأغراض وتباين المنافع، وقيل: النسج ليس بصنعة (¬5).

قوله: (إلا ثياب (¬6) الخز) أي فلا يجوز أن يسلم في الخز. أبو محمد: لأن الخز ينفش،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٥