# كالذي قبله.
قوله (¬1): (وأجبر عليه) أي: على دفع الماء في الفرعين معا.
قوله: (كفضل بئر ماشية بصحراء هدرا، إن لم يبين الملكية) يعني، أنه يجبر على دفع فضل ماء بئر الماشية بغير ثمن، وقاله في الواضحة والمجموعة (¬2) واحترز بقوله (بصحراء) مما إذا حفرها في ملكه، فإن له منع مائها وبيعه، كما إذا بين أن الماء ملكه (¬3) وأشهد على ذلك.
قوله: (وبدئ بمسافر وله عارية آلة ثم حاضر ثم دابة ربها) يريد أن ما فضل عن رب البئر يدخل فيه المسافر والمقيم، إلا أن المسافر مقدم (¬4) عليه؛ لشدة حاجته وله على الحاضر عارية الرشاء والدلو والحوض ونحو ذلك، ثم دابة المسافر ثم الحاضر ثم دابته، ولهذا قال (ثم دابة ربها) (¬5)، أي تليه في التبدئة. قال في المقدمات: يبدأ أولا بأهل الماء فيأخذون لأنفسهم حتى يرووا ثم المارة حتى يرووا، ثم دواب أهل الماء حتى يرووا، ثم دواب المارة حتى يرووا (¬6) ثم مواشي أهل الماء، ثم الفضل لسائر الناس المسلمين (¬7)، وقال أشهب: دواب المسافرين قبل دواب أهل الماء (¬8).
قوله: (بجميع الري) هذا إشارة إلى قوله في المقدمات: حتى يرووا (¬9).
قوله: (وإلا فبنفس (¬10) المجهود) يريد: أن التبدئة المذكورة مشروطة بما إذا كان في الماء فضل وإلا فإنه يبدأ بأنفس المجهودين. ابن رشد (¬11): ودواب من كان الجهد عليه