قوله: (ودخول كخيل لنقل (¬1)) قال في الجواهر عن ابن حبيب، وكره مالك أن يدخل المسجد بالخيل والبغال والحمير لمن ينقل عليها إليه (¬2)، وكان لا يرى بأسا بالإبل لكون أبوالها طاهرة. (¬3)
قوله: (وفرش، أو متكأ) يعني أنه يكره للرجل أن يتخذ في المسجد فراشا يجلس عليه (¬4)، أو وسادة يتكئ عليها وهكذا ذكره ابن حبيب عن مالك (¬5).
قوله: (ولذي مأجل، وبئر ومرسال (¬6) مطر كماء يملكه منعه وبيعه) أشار إلى أن الماء ينقسم إلى أقسام: الأول: أن يكون قد حل (¬7) في أرضه من مطر أو سيل أو فيض (¬8) عين، ومثله ما إذا كان المطر يجري من أرضه (¬9) إلى أرض غيره، وهو مراده بمرسال (¬10) مطر. الثاني: ماء البئر التي في ملكه. الثالث: الماء الذي يملكه في آنيته وذكر أن له منع ذلك جميعا وبيعه وهو المشهور، وقال يحيى بن يحيى: أربع لا أرى أن تمنع: النار والماء والحطب والكلأ. (¬11)
قوله: (إلا من خيف عليه ولا ثمن معه) وإنما لم يكن له المنع هنا لوجوب ذلك عليه، واختلف هل له أخذ العوض عن ذلك أم لا؟ ، ففي المدونة: وكل من حفر في أرضه أو داره بئرا، فله منعها وبيع مائها وله منع المارة منها إلا بالثمن إلا قوما لا ثمن معهم، وإن تركوا إلى أن يردوا ماء غيره هلكوا، فلا يمنعون (¬12) فظاهره: أنهم يأخذون