تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وصف العمل وضرب الأجل وتقديم رأس المال، فإن كانا معينين فليس بسلم وإنما هو بيع وأجرة في الشيء المبيع وكذلك إذا كان المصنوع منه معينا دون الصانع، ولا يجوز ذلك في هذين الوضعين إلا بشروط، ذكرناها في الكبير. وأما إذا كان الصانع معينا دون المصنوع منه، فقال في المقدمات: لا يجوز أصلا (¬1) على حال لأنه يجتذبه (¬2) أصلان متناقضان، أحدهما: لزوم النقد لكون ما يعمل منه مضمونا، والثاني (¬3): امتناعه بشرط عمل الصانع بعينه.

قوله: (وفسد بتعيين المعمول منه) يريد أو تعيين الصانع قال في المدونة: ومن استصنع طستا أو تورا أو قلنسوة أو خفا ونحوه بصفة معلومة فإن كان مضمونا لمثل أجل السلم، ولم يشترط عمل رجل بعينه ولا شيئا معينا يعمله منه جاز إن تقدم رأس المال مكانه أو إلى يوم أو يومين، فإن ضربا (¬4) لرأس المال أجلا بعيدا لم يجز وصار دينا بدين (¬5). قال: وإن شرط عمله من نحاس أو حديد بعينه أو عمل رجل بعينه (¬6) لم يجز وإن نقده؛ لأنه غرر لا يدري أيسلم إلى ذلك الأجل أم لا. ولا يكون السلم في شيء بعينه، وقال أشهب: يجوز إن شرع في العمل (¬7)، ومثله عنده إذا تأخر مثل (¬8) ثلاثة أيام لا أزيد.

qوإن اشترى المعمول منه واستأجره جاز إن شرع عين عامله أم لا، لا في ما لا يمكن وصفه: كتراب المعدن والدار، والأرض، والجزاف، وما لا يوجد، وحديد وإن لم تخرج منه السيوف في سيوف وبالعكس، وكتان غليظ في رقيقه، إن لم يغزلا، وثوب ليكمل، ومصنوع قدم لا يعود هين الصنعة، كالغزل،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٦٣