تخطَّ إلى المحتوى

# عرصة أو توهب له أو نحوه (¬1)، يبنيها (¬2) ثم ينهدم ذلك البنيان وتعود عرصة كما كانت ولا يزول ملكه عنها (¬3) إلا على (¬4) ما خرجه في البيان في مسألة الصيد (¬5) إذا ند من ربه، وقد حصل في المسألة (¬6) خمسة أقوال (¬7). وإن كانت العمارة ناشئة عن إحياء: وهي أن يأتي الرجل إلى موات من (¬8) الأرض فيعمره، ثم ينهدم ويعود كما كان، فاختلف هل يزول اختصاصه بزوال البناء المذكور، ويخرج عن ملك الباني (¬9)، وهو قول ابن القاسم (¬10). وإليه أشار بقوله: (إلا لإحياء). أو لا يخرج عن ملك (¬11) الأول بذلك، ولا يجوز لغيره أن يحييها إلا برضاه، وهو قول سحنون، وعنه أيضا: أنه فرق بين الأرض القريبة من العمران أنها تكون له، ولو عمرها غيره، وبين البعيدة تكون لمن عمرها ثانيا (¬12). قال ابن رشد: وهو صحيح عندي على معنى ما في المدونة: أن ما قرب لا يحيا إلا بقطيعة من الإمام، فكأنه صار ملكا (¬13).

قوله: (وبحريمها كمحتطب، ومرعى يلحق غدوا ورواحا، لبلد) أي: ويثبت الاختصاص (¬14) بحريم العمارة وغيرها مما ذكره، فليس لأحد أن ينشئ فيها ما يضر بأهلها من بناء أو غيرها (¬15)، فحريم البلد: المواضع التي يؤخذ منها الحطب لنفع أهله،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.