تخطَّ إلى المحتوى

# ونحوه، أو ليحج عليها، فلم يأت بها حتى انقضى ذلك المعين، أو فات وقت الحج؛ فإن الكراء ينفسخ. قال ابن المواز: لأن أيام الحج متعينة (¬1). وحكى اللخمي في مسألة الحج إذا تغيب الجمال يوم الخروج (¬2) قولين: بالفسخ كما تقدم، وبعدمه، وهو مذهب الموازية، قال: وقال غيره في غير الحج لا تنفسخ، والفسخ في كلا الموضعين أحسن (¬3).

قوله: (أو فسق مستأجر، وآجر الحاكم إن لم يكف) يريد: أن الإجارة لا تنفسخ بظهور المستأجر فاسقا يشرب فيها الخمر أو يزني ونحو ذلك، إلا أن الحاكم يأمره بالكف عن ذلك، فإن لم ينته آجرها عليه وأخرجه منها، اللخمي: وأرى أن (¬4) يخرجه منها (¬5) إن لم يتيسر (¬6) كراؤها من يومه وما قارب ذلك حتى يأتي من يكتريها، لم يجد مكتريا حتى خرج الشهر الذي أكراها، لم يسقط عنه الكراء (¬7).

قوله: (أو بعتق عبد) أي: وهكذا لا تنفسخ الإجارة بعتق العبد المستأجر؛ لتعلق حق الغير بمنفعته، كما لو باعه أو وهبه.

قوله: (وحكمه على الرق) أي: في شهادته وقصاصه ونحو ذلك، إلا أنه لا يطؤها إن كانت أمة.

قوله: (وأجرته لسيده، إن أراد أنه حر بعدها) يريد: أن السيد إذا أراد بعتق العبد أنه حر بعد مدة الإجارة، فإن الأجرة تكون له، أما إن أراد أنه حر من حين العتق (¬8)، فإن الأجرة تكون للعبد من حينئذ.

* * *

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.