# رشد: الذي أفتى به تضمينه، إلا أن يكون مشهورا بالخير فلا ضمان عليه (¬1)، وإليه أشار (على الأظهر). وقال ابن راشد (¬2): رأيت بعض قضاة الإسكندرية ضمن السمسار، وكأنه ذهب إلى أن ذلك من مصالح العامة؛ لفساد الزمان (¬3).
قوله: (ونوتي غرقت سفينته بفعل سائغ) أي: وكذلك لا ضمان على النوتي إذا غرقت سفينته بسبب فعل سائغ فعله فيها من علاج أو موج أو ريح، قال في المدونة: أو من مد النواتية، فإن تعدى فأخرق في مد أو علاج؛ ضمن ما هلك فيها من الحمولة والناس، وقاله في المدونة (¬4).
قوله: (لا إن خالف مرعى شرط) أي: فإنه يضمن لتعديه، مثل أن يقول له: لا ترعى في الموضع الفلاني، فيرعى فيه فيهلك بعض الماشية لأجل ذلك. قال في المدونة: فإنه يضمن قيمة ذلك يوم تعديه.
قوله: (أو أنزى بلا إذن) أي: وهكذا يضمن إذا أنزى على الماشية بغير إذن أهلها، فعطبت تحت الفحل، وقاله في المدونة (¬5)، وقال غيره فيها: (لا يضمن). والإنزاء: إطلاق الفحل على الأنثى للطرق.
قوله: (أو غر بفعل) قد سبق أن الغار بالفعل يضمن ما هلك بسبب غروره، بخلاف الغرور بالقول على ظاهر المذهب.
قوله: (فبقميته يوم التلف) هو معنى قوله في المدونة: يوم تعدية، فإنه يوم التلف.
قوله: (أو صانع في مصنوعه، لا غيره) يريد: أن الصانع لا يضمن إلا ما كان له فيه صنعة، فلا يضمن الكتاب (¬6) إذا دفعه المنسوخ (¬7) له لينسخ له منه؛ إذ لا صنعة له فيه، وكذا إذا دفع له سيفا يصوغ له على نصله ودفع معه الجفن فضاع،