تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: لأن الأشجار تتأثر بالانتفاع (¬1) بها على هذا الوجه، وينقص منها منفعة كثيرة (¬2).

وحكى ابن شاس في ذلك قولين، ولم يعزهما (¬3).

قوله: (لا لأخذ ثمرته، أو شاة للبنها) أي: فإن ذلك لا يجوز كما تقدم؛ لأن فيه بيع الثمرة قبل بدو صلاحها. وقال بعض الأشياخ في مسألة اللبن: أنه لا يمتنع مطلقا، وإنما ينظر فيه، فإن بيع جزافا جاز، بشرط أن تتعدد شياه، وتكثر، وأن تكون في الإبان (¬4)، وأن يعرفا وجه حلابها، وإن يكون إلى أجل لا ينقص اللبن قبله، وأن يشرع في ذلك يومه أو في أيام يسيرة، وأن تسلم إلى ربها، وعلى هذا فالمنع في كلامه مقيد بما إذا كان ذلك في غير الإبان (¬5).

qواغتفر ما في الأرض، ما لم يزد على الثلث بالتقويم، ولا تعليم غناء، أو دخول حائض لمسجد، أو دار لتتخذ كنيسة، كبيعها لذلك، وتصدق بالكراء، وبفضلة الثمن على الأرجح، ولا متعين كركعتي الفجر، بخلاف الكفاية. وعين متعلم، ورضيع، ودار، وحانوت، وبناء على الجدار، ومحمل؛ إن لم يوصف، ودابة لركوب. وإن ضمنت فجنس، ونوع، وذكورة، وليس لراع رعي أخرى إن لم يقو إلا بمشارك، أو تقل، ولم يشترط خلافه، وإلا فأجره لمستأجره، كأجير لخدمة آجر نفسه، ولم يلزمه رعي الولد إلا لعرف.

zقوله: (واغتفر ما في الأرض، ما لم يزد على الثلث) يريد: أن من استأجر دارا أو أرضا وفيها شجرة لا ثمر فيها، أو فيها ثمر لم يبد صلاحه، فإن ذلك يغتفر، بشرط أن يكون ذلك ثلثا فأدنى، وقاله في المدونة، وفي سؤال ابن القاسم لم يبلغ به الثلث (¬6)، وعليه اختصر ابن يونس.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٥٦٩