# الإجارة، وحقها أن تذكر في البيوع، ومعنى ذلك: أنه يجوز أن يبيع داره على أن تكون له منفعتها سنة، ثم بعدها يقبضها المبتاع، وهو مذهب ابن القاسم، ولم يجز أكثر من ذلك، وأجاز ابن حبيب السنتين (¬1)، وعن سحنون: ثلاث سنين (¬2)، ولابن القاسم في الموازية: عشر (¬3) سنين (¬4). وأما الأرض فمذهب ابن القاسم أيضا ما ذكره؛ لقوة الأمن فيها، وأجاز المغيرة السنين الكثيرة (¬5).
قوله: (واسترضاع) أي: وجاز الاسترضاع، ولا إشكال فيه، وإنما ذكره ليرتب عليه ما بعده.
قوله: (والعرف في كغسل خرقة (¬6)) أي: وحملا على العرف في غسل خرق الطفل ودهنه وحميمه (¬7) ودق ريحانه وطيبه ونحوه، أي: وجاز حملهما في ذلك على العرف، ابن حبيب: فإن لم يكن ثم عرف، فليس عليها إلا إرضاعه، إلا أن يشترط ذلك عليها (¬8).
قوله: (ولزوجها فسخه إن لم يأذن) يريد: أن المرأة إذا اجرت نفسها لإرضاع طفل من غير إذن زوجها، فإن له فسخ العقد، وقاله في المدونة (¬9).
قوله: (كأهل الطفل إذا حملت) أي: وكذلك لأهل الطفل فسخ عقد الإجارة إذا حملت الظئر (¬10)، يريد: وخيف على الولد.
قوله: (وموت إحدى الظئرين) أي: وكذلك تنفسخ الإجارة إذا كان ولى الطفل قد آجر له (¬11) امرأتين، فماتت واحدة منهما، يريد: إلا أن ترضى الباقية بالرضاع وحدها