تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وما حصدت فلك نصفه) هذه أيضا مسألة (¬1) المدونة، قال فيها: ولو قال فما حصدت فلك نصفه جاز، وله الترك متى شاء (¬2).

قوله: (وإجارة دابة لكذا، على إن استغنى فيها حاسب) أي: وجاز له أن يؤاجر دابته إلى موضع كذا بأجرة معلومة، على أن الكترى إن استغنى فيها، أو وجد حاجته دون الغاية حاسبه، وقاله مالك في العتبية والموازية (¬3).

قوله: (واستئجار مؤجر، أو مستثنى منفعته) مؤجر -بفتح الجيم-، وهو أعم من العبد والأمة والدابة والدار (¬4) وغيى ذلك، ومراده: أن ذلك تجوز إجارته ولو كان مستأجرا أو مستثنى منفعته، بأن يبيعه صاحبه (¬5) ويستثنى منفعته لنفسه مدة معينة، وسواء في ذلك استأجره من هو بيده (¬6) أو غيره ليقبض ذلك بعد مدة (¬7) الإجارة أو المنفعة، وهو المشهور، ومنع غيى ابن القاسم ذلك. ويحتمل أن يكون مراد الشيخ: أن المستأجر ومالك المنفعة يجوز لكل منهما أن يؤجر الشيء للغير (¬8) في تلك المدة التي يملكها منه، كما قال في المدونة عن ابن القاسم: ومن اكترى دارا فله أن يكريها من مثله (¬9).

قوله: (والنقد فيه، إن لم يتغير غالبا) أي: ويجوز النقد في ذلك الشيء المؤجر أو المستثنى منفعته، إذا كان لا يتغير في المدة غالبا، ويحتمل أن يكون مراده أعم من ذلك، ويكون المعنى: أنه يجوز إجارة الشيء المستأجر (¬10) والنقد فيه إن كان لا يتغير غالبا، والأول ظاهر كلام غير واحد من الأشياخ.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٥٥٧