# قال القرافي: أي: وكذلك إذا ادعى كل منهما ما لا يشبه وتحالفا (¬1)، وهي الأخيرة في كلامه هنا.
قوله: (وإن ساقيته، أو أكريته، فألفيته سارقا لم تنفسخ، وليحتفظ (¬2) منه، كبيعه منه ولم يعلم بفلسه) هذا كقوله في المدونة: ومن ساقيته حائطك، أو أكريته دارك، ثم ألفيته سارقا لم تنفسخ لذلك مساقاة (¬3) ولا كراء، وليتحفظ (¬4) منه، وكذلك من باع من رجل سلعة إلى أجل وهو مفلس، ولم يعلم البائع بذلك، فقد لزمه البيع (¬5).
قوله (وساقط النخل -كليف- كالثمرة) يريد: أن ما يسقط من ثمر النخل ونحوه، لا يختص بأحدهما، بل يكون مقسوما على (¬6) جزء الثمرة، وكذلك الليف وغيره من الجريد ونحوه، وقاله في المدونة (¬7).
قوله: (والقول لمدعى الصحة) أي: أنهما إذا اختلفا، فادعى أحدهما ما يفسد المساقاة، وادعى الآخر الصحة، فإن القول يكون قول من ادعى الصحة، وقاله في المدونة (¬8).
قوله: (وإن قصر عامل عما شرط، حط بنسبته) يريد: أن العامل إذا شرط عليه عمل شيء تعين في الحائط، فقصر عنه، فإنه يحط من نصيبه بنسبة ما لم يعمل (¬9)، قال سحنون: فإن كان ما ترك الثلث حط في نصيبه الثلث، أو الربع حط منه الربع، ونحو ذلك (¬10). أما لو سقي البعض وأغنى المطر عن بقيته، فإنه لا يحاسب بشيء من ذلك، ابن رشد: (بلا خلاف).