تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وكبياض نخل أو زرع) إي: وكذا تصح مساقاة البياض من النخل والزرع، أي: إدخاله في المساقاة، والبياض (¬1): هو الخالي من الأرض بلا شجر ولا زرع. واشترط الشيخ (¬2) رحمه الله في دخول البياض ثلاثة شروط، أشار إلى الأول منها بقوله: (إن وافق الجزء) واحترز به عما إذا كان الجزء المشترط فيه مخالفا لجزء المساقاة، فإن ذلك لا يجوز عند ابن القاسم، وقال أصبغ مرة يكره، ومرة يجوز (¬3). وأشار إلى الشرط الثاني بقوله: (وبذره العامل) أي: فلو كان بذره من عند ربه، فسد العقد. وأشار إلى الثالث بقوله: (وكان ثلثا) أي: فما دونه؛ لأنه تبع حينئذ، قال مالك رحمه الله: وكان بياض خيبر يسيرا بين أضعاف السواد، وبذلك قضى أهل العلم (¬4). فلو كان أكثر من الثلث، فسد العقد؛ لأنه غير تبع والتبعية في ذلك منسوبة إلى جميع الثمرة، كما لو كان كراء البياض منفردا مائة، وكانت الثمرة على المعتاد منها بعد إسقاط النفقة عليها تساوى مائتين؛ ولهذا قال: وكان ثلثا (لإسقاط كلفة الثمرة).

قوله: (وإلا فسد) هو راجع إلى جميع ما تقدم (¬5) من الشروط، كما سبق (¬6) بيانه.

قوله: (كاشتراط (¬7) ربه) أي: وكذلك يفسد العقد إذا اشترط رب الحائط البياض لنفسه، قال في الموطأ: لا يصلح لنيله سقي العامل، أي: لأن سقي العامل ينال البياض (¬8) فكأن ذلك زيادة ازدادها رب الحائط (¬9).

قوله: (وألغي لعامل، إن سكتا عنه) أي: سكتا عنه (¬10) حين التعاقد، قال مالك:

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٥٤١