قوله: (ولا تجديد) أي: ولا (¬1) تجديد ما لم يكن في الحائط يوم التعاقد، فلا يجوز للعامل اشتراطه على رب المال، ونحوه في المدونة (¬2).
قوله: (ولا زيادة لأحدهما) أي: ولا يجوز لأحدهما أن يشترط زيادة لنفسه، وهو ظاهر.
قوله: (وعمل العامل جميع ما يفتقر إليه عرفا) يريد: أن عمل العامل لا يشترط تفصيله حين العقد، بل يحمل على العرف، أي: إن كان. الباجي (¬3): وإن لم يكن عرف، فلا بد من وصفه من عدد الحرث والسقي وسائر العمل.
قوله: (كإبار) قال في المدونة وغيرها: هو على العامل (¬4)، وقال مالك: مرة على صاحب الحائط، فقيل: على ظاهرهما (¬5)، وقيل: معنى قوله: (على رب الحائط)، أي: الشيء الذي يلقح به، ومعنى قوله: على العامل، أي: عمل ذلك، وتعليق ما يحتاج إلى تعليقه.
قوله: (وتنقية، ودواب وأجراء) أي: تنقية مناقع الشجر، وتنقية العين، وكذا عليه الجداد والحصاد وتيبيس (¬6) الثمرة والدراس، وإقامة الأدوات من الدلاء والمساحي، والأجراء والدواب، ونحو ذلك.
قوله: (وأنفق وكسا) أي: أن العامل (¬7) هو الذي ينفق على الدواب والأجراء ويكسوهم؛ لأن عليه العمل وجميع ما يتعلق به من المؤن.
قوله: (لا أجرة من كان فيه) أي: لأن ذلك على رب الحائط، وظاهره سواء كان الكراء وجيبة أم لا، وقال اللخمي: إن كان وجيبة فهو على رب الحائط إلى المدة التي واجههم عليها فإن فضل فضل فمن مدة المساقاة عن مدة الوجيبة شيء فعلى العامل