قوله: (كنضوض الأول، إن ساوى، واتفق جزؤهما) أي: وكذا يجوز له أن يدفع له المال الثاني بعد نضوض الأول بشرطين: أن يكون الأول قد نض من غير ربح فيه (¬1) ولا خسارة، كما إذا اشترى بمائة وباع أيضا بمائة، وهو مراده بالمساواة. وأن يكون جزء الربح متفقا، وقاله في المدونة.
قوله: (واشتراء ربه منه إن صح) أي: وكذا يجوز لرب المال أن يشترى من العامل سلعة، قال في الموطأ: لا بأس به إذا كان صحيحا من (¬2) غير شرط، أي: لئلا يتوصل بذلك إلى أخذ شيء من الربح قبل المفاصلة، ابن القاسم: وسواء كان شراؤه بنقد، أو إلى أجل.
قوله: (واشتراطه أن لا ينزل واديا، أو يمشى بليل، أو ببحر، أو يبتاع سلعة، وضمن إن خالف) هذا إشارة إلى قوله في المدونة: ويجوز لرب المال أن يشترط على العامل أن لا ينزل ببطن واد، ولا يمشى بليل، ولا يبتاع سلعة كذا، ولا يحمله في بحر، فإن فعل شيئا من ذلك ضمن، قال: وقاله الفقهاء السبعة (¬3).
قوله: (كإن زرع أو ساقى بموضع جور (¬4)) هذا راجع إلى قوله: (وضمن إن خالف) أي: وهكذا يضمن العامل إذا زرع أو ساقى في موضع ظلم (¬5)، وقد نص في المدونة على مسألة الزرع، ولا فرق بين المزارعة (¬6) والمساقاة في ذلك (¬7).
قوله: (أو حركه بعد موته عينا) أي: وكذا يضمن العامل المال إذا حركه، أي: اشترى به بضاعة بعد موت ربه، بشرط أن يكون المال عينا، فإن مات ربه وقد كان العامل شغله فإنه على قراضه، قاله (¬8) في المدونة فإن أراد الورثة أخذ القراض، فذلك