تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقاله في المدونة (¬1). وقال سحنون: ليس له ذلك في الأجير، ويدخله فسخ الدين في الدين، يريد: لأنه فسخ (¬2) ما ترتب له من المنفعة بسبب الإجارة فيما يخدمه بسبب القراض.

قوله: (ودفع مالين، أو متعاقبين قبل شغل الأول، وإن بمختلفين إن شرطا خلطا (¬3)) أي: وكذا يجوز للمالك دفع مالين معا، أو واحد بعد واحد، إن لم يكن العامل شغل المال الأول (¬4)، وسواء كاتا متفقين أو مختلفين، إذا شرطا خلطهما (¬5)، وإلا جاز في المتفق الجزء فقط، وقاله ابن المواز، إذ لا يتهم في عمل أحد المالين دون الآخر، ابن يونس: وهو ظاهر المدونة (¬6)، وقال ابن حبيب: لا يجوز فيهما (¬7). وإنما جاز مع اختلاف الجزءين إذا شرطا الخلط؛ لأن ذلك يرجع إلى جزء معلوم، كما إذا كان أحد المالين على النصف، والآخر على الثلث.

قوله: (أو شغله إن لم يشترطه) هذا قسيم قوله: (قبل شغله) أي: وإن دفع المال الثاني بعد (¬8) شغل الأول، جاز إن لم يشترط الخلط، وظاهره ولو مع اختلاف الجزأين، وعن مالك: لا يعجبني ذلك مع اختلافهما، يريد: للتهمة (¬9). أما إذا اشترطه فإنه لا يجوز (¬10) ولو اتفق الجزءان، لأنه قد يخسر في الثاني، فيلزمه أن يجبره بما ربح في (¬11) الأول، وقاله في المدونة (¬12).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٥١٧