# قولين: بالجواز، والكراهة.
قوله: (أو لا يشترى إلى بلد كذا) أي: يحجر عليه أن لا يشتري بمال القراض إلى أن يبلغ الموضع الفلاني (¬1).
قوله: (أو بعد اشترائه إن أخبره فقرض) معنى هذه المسألة ما قال في المدونة: أن من ابتاع سلعة، ثم سأل (¬2) رجلا يدفع إليه مالا ينقده فيها ويكون قراضا بينهما، ثم قال: فلا خير فيه، فإن نزل لزمه رد المال إلى ربه، وما كان فيها من ربح أو وضيعة فله أو عليه (¬3). فقوله: في المدونة: لزمه رد المال هو كقول الشيخ هنا: (فقرض) وهذا إذا أخبر رب المال أولا بما اشترى، ابن المواز: ولو أخذ المال ولم يخبره بالشراء، أو لم يسم (¬4) له السلعة ولا البائع (¬5)؛ جاز.
قوله: (أو عين شخصا، أو زمنا، أو محلا) أي: وهكذا يكون القراض فاسدا، إذا شرط رب المال على العامل أن لا يشتري إلا من شخص معين، أو عين زمنا فقال: اتجر بالمال سنة فقط، أو اشترط عليه أن لا يعمل إلا في محل كذا؛ لأن ذلك كله من باب التضييق عليه والتحجير.
قوله: (وكان أخذ مالا ليخرج لبلد فيشترى) هذا كقوله في المدونة: ومن أخذ قراضا على أن يخرج به إلى بلد يشترى منه تجارة (¬6) فلا خير فيه، قال مالك: لأنه يعطيه المال ويقوده كما يقود البعير (¬7).
قوله: (وعليه كالنشر والطي الخفيفين) أي: وعلى العامل ما خف من نشر وطي، ونحوهما مما جرت العادة أنه يتولاه، ولا يستأجر عليه من مال القراض، فإن استأجر على ذلك فالأجرة عليه، وإليه أشار بقوله: (والأجر إن استأجر) أي: وعليه الأجر إن