تخطَّ إلى المحتوى

# على تركة أخيه (¬1)، فهو كالأجنبي (¬2).

قوله: (أو أب عن كبير وإن غاب) يريد: أن الأب لا يجوز له (¬3) أن يقسم عن ابنه الكبير، وقاله في المدونة. وإنما قال: وإن غاب، لئلا يتوهم أن الأب يجوز له ذلك مع غيبة الابن، قال في المدونة: ولا يجوز قسمه عنه وإن غاب.

قوله: (وفيها قسم (¬4) نخلة وزيتونة، إن اعتدلا) أشار بهذا (¬5) إلى قوله في المدونة: قيل: فإن كان بين رجلين نخلة وزيتونة هل يقتسمانهما (¬6)؟ قال: إن اعتدلتا في القسم وتراضيا بذلك قسمتها (¬7) بينهما، فأخذ هذا واحدة وأخذ هذا واحدة، فإن كرها أو أحدهما (¬8) لم يجبر (¬9) انتهى. واختلف هل هي قسمة قرعةظ، ومراده بقوله: و (¬10) تراضيا، أي: تراضيا (¬11) أن يستهما عليهما؛ ولذلك شرط الاعتدال، وإنما أجاز (¬12) جمع الصنفين المختلفين في القسم بالسهم (¬13) هنا، لقلة ذلك. وقيل: إنما هذه قسمة مراضاة. ابن يونس: والأول أظهر؛ لقوله: (إن اعتدلتا (¬14))، ولو كان على التراضي لم يحتج لذلك (¬15)، وإلى هذين التأويلين أشار بقوله: (وهل هي قرعة للقلة، أو مراضاة؟ تأويلان) (¬16).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.