# للمشتري إلا قيمة الثمن المستحق (¬1) أو المردود بعيب، وبه قال أشهب وأصبغ واختاره ابن المواز. وقال ابن الماجشون وسحنون: ينتقض ما بين المشتري والشفيع، ويكون على الشفيع قيمة الشقص كما كان على المشتري، فيخير الشفيع بين أن يترك (¬2) أو يأخذ بقيمة الشقص، فإن كانت قيمته أكثر أخذها إن شاء، وإن كانت أقل رجع على المشتري بما بقي بعده (¬3).
قوله: (وإن وقع قبلها بطلت) أي: وإن وقع الاستحقاق أو العيب (¬4) قبل الأخذ بالشفعة (¬5) بطلت، لانتقاض البيع قبلها، وقاله في المدونة.
قوله: (وإن اختلفا في الثمن، فالقول للمشتري بيمين فيما يشبه) يريد: أن الشفيع إذا اختلف مع المبتاع في مقدار الثمن، فقال المبتاع: اشتريت (¬6) الشقص بكذا، و (¬7) قال الشفيع: بل بأقل من ذلك (¬8)، فإن المشتري يصدق فيما يشبه مع يمينه، قاله (¬9) في المدونة (¬10)، لأنه مدعى عليه، إلا أنه لم يذكر فيها يمينا، وقال محمد: إن ادعى الشفيع أنه حضر المبايعة فعلم أن الثمن أقل مما ذكر المشتري حلف المشتري، وإن كان لا حقيقة عنده لم يلزم المشتري يمين (¬11)، وصوبه ابن يونس. وعلى هذا فينبغي أن يقيد قوله هنا: (بيمين)، بما إذا حقق الشفيع ذلك، وإلا فلا يمين عليه، ابن يونس عن ابن القاسم (¬12):