تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن من ابتاع شقصا بعبد -مثلا، أو بغيره من المقومات أو من المثليات، فأخذ الشفيع الشقص بقيمة المقوم أو بمثل المثلي، ثم استحق ذلك العبد (¬1) أو غيره، أو اطلع فيه البائع (¬2) على عيب فرده؛ فليس له على المبتاع إلا قيمة شقصه.

والضمير في قوله: (بعدها) راجع إلى الشفعة، وسيذكر ما (¬3) إذا كان الأخذ بالشفعة متأخرا عن الاستحقاق، أو الاطلاع (¬4) على العيب.

وأشار بقوله: (ولو كان الثمن مثليا) إلأ أنه لا فرق بين أن يكون الثمن المستحق أو المردود بالعيب مقوما أو مثليا، وأن البائع يرجع على المبتاع بقيمة ما خرج من يده وهو الشقص، وإليه ذهب محمد وسحنون وغيرهما، وصوبه جماعة من (¬5) الأشياخ. وفي كتاب محمد: أنه يرجع بمثل المستحق أو المعيب المثلي. ولما كان قوله: (ولو كان الثمن مثليا) يوهم عموم ذلك في المثلي ولو كان نقدا (¬6)، نبه على أن النقد له حكم يخصه (¬7)، وهو أن البائع لا يرجع إلا بمثله؛ لأن الدنانير والدراهم لا تتعين، وسواء كان هذا قبل الأخذ بالشفعة أو بعده؛ لوجوب (¬8) القضاء بالمثل (¬9)، وإليه أشار بقوله (إلا النقد فمثله) (¬10).

قوله: (ولم ينتقض ما بين الشفيع والمشترى) أي: هذا يدل على أن ما بين المشتري والبائع ينتقض وهو صحيح (¬11)، ولهذا رجع البائع في قيمة شقصه، إلا في النقود كما تقدم (¬12)، وعدم الانتقاض بين الشفيع والمشتري هو قول ابن القاسم، وعليه فلا يكون

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٦٧