تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المشتري (¬1) دفع الحصة للشفيع إن سلم، أي: إذا قال المشتري (¬2) عند قول الشفيع (أخذت) وأنا سلمت، فليس له حينئذ رجوع ولا للآخر. ويحتمل أن يكون فاعل (سلم) هو الشفيع، ويكون المعنى: ولزم المشتري دفع الحصة إن سلم له الشفيع الثمن، والأول أظهر؛ فإن ابن رشد ذكر المسألة كذلك فقال: إن الشفيع إذا قال: أخذت وقال المبتاع: سلمت، فإن الإمام يؤجل الشفيع في دفع الثمن، فإن لم يأت به فليس لأحدهما رجوع، ويباع (¬3) للمشتري من مال الشفيع (¬4) حتى يوفى ذلك (¬5).

قوله: (فإن سكت فله نقضه) أي: فإن قال الشفيع "أخذت"، وسكت المشتري، يريد: ولم يأت الشفيع بالثمن، فله -أي: للمبتاع- نقض ذلك البيع وله إبقاؤه (¬6)، ويباع له من مال الشفيع حتى يوفى له ذلك، وإن شاء أخذ الشقص. ابن رشد: ولا خيار للشفيع، قال: وهذا الوجه في المدونة.

قوله: (وإن قال: أنا "آخذ"، أجل ثلاثا للنقد) أي: فإن قال الشفيع أنا آخذ بشفعتي، ولم يقل أخذتها، فإن الإمام يؤجله للنقد (¬7) ثلاث ليال، يريد: إذا طلب ذلك، وقاله في المدونة، وبه العمل والقضاء (¬8)، وقال ابن الماجشون: يؤخر عشرة أيام ونحوها مما يقرب، وليس على المشتري فيه ضرر، وقال أصبغ: يؤخر (¬9) على قدر المال في القلة والكثرة، وحاله في العسر واليسر، فيؤجل خمسة عشر يوما، وأقصى ذلك الشهر (¬10) إن رأى ذلك الحاكم، ولا أدري ما وراء ذلك (¬11).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٥٧