تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وغيرهما عن مالك (¬1): أن الحائط إذا بيع وفيه حيوان ورقيق أن الشفعة في جميع ذلك. وعنه في مختصر ما ليس في المختصر: أن الشفعة في ذلك، وإن لم يحتج الحائط له (¬2).

قوله: (وإرث) قد تقدم عند قوله: (ممن تجدد ملكه اللازم (¬3) اختيارا)، أن الميراث لا شفعة فيه على المشهور، لأن الحصة المنتقلة (¬4) لم يتجدد ملك مالكها اختيارا، وعن مالك: أن الشفعة في ذلك (¬5).

قوله: (وهبة بلا ثواب) أي: لا شفعة في الهبة لغير ثواب، وهكذا قال في المدونة (¬6)، وهو المشهور. ابن يونس، وغيره: ولمالك قول بثبوتها في ذلك (¬7). فأما هبة الثواب فهي بيع من البيوع، لكن لا تكون فيها الشفعة إلا بعد دفع الثواب؛ ولهذا قال هنا: (وإلا فبه بعده) أي: وإن لم تكن الهبة لغير ثواب، بل كانت للثواب، فإن في ذلك الموهوب الشفعة بعده، وقاله في المدونة (¬8).

قوله: (وخيار إلا بعد مضيه) أي: وهكذا لا شفعة في بيع الخيار إلا بعد مضيه، وهو مثل قوله في المدونة: ومن ابتاع شقصا على خيار، فلا شفعة فيه حتى يتم البيع (¬9). ولا خلاف فيه بين ابن القاسم وأشهب، وإنما اختلفا هل الخيار الحكمي كالشرطي، أو لا؟ .

قوله: (ووجبت لمشتريه، إن باع نصفين خيارا ثم بتلا) أي: ووجبت الشفعة لمشترى الخيار، إن باع المالك نصفين أحدهما خيارا أولا، والثاني (¬10) بتلا بعده؛ ولهذا قال: (ثم بتلا)، وقوله: (فأمضى) (¬11)، أي: بيع الخيار؛ وهو مبني على أن بيع الخيار منعقد من

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٤٤