تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تيبس، أما إذا يبست فليس له أخذها، وقاله ابن القاسم في المدونة (¬1). وعن مالك: أن الشفعة فيها ما لم تزايل أصولها ولو يبست (¬2).

قوله: (وحط حصتها إن أزهت أو أبرت) يريد: لأنها بعد الزهو والإبار لها حصة من الثمن، فإن أخذها المشتري حط من الثمن ما يقابلها، ومعناه: إذا بيعت مع أصولها، ونحوه في المدونة. فلو اشتريت بلا ثمر، أوفيها ثمر لم يؤبر، ثم قام الشفيع بعد يبسها؛ فلا شفعة له فيها، قال في المدونة: وله أن يأخذ نصف الأصول بنصف الثمن، ولا يحط عنه للثمرة شيء، وقال بعض المدنيين: إذا قام الشفيع بعد أن أبرت الثمرة، فهي للمبتاع دونه، وأباه مالك (¬3).

قوله: (وفيها أخذها ما لم تيبس أو تجد) قد تقدم من كلامه في المدونة أن الشفيع يأخذ الثمرة ما لم تيبس (¬4)، وأشار بكلامه هنا إلى أن فيها أيضا: أن له الأخذ ما لم تيبس أو تجد؛ (¬5) قال: (وهل هو خلاف؟ تأويلان) يعنى: أنه اختلف هل ذلك محمول كله على الوفاق، أو هو خلاف؟

عياض: وقال بعضهم: الفرق (¬6) بينهما، إذا اشتراها مع الأصل (¬7) فقال: يأخذها ما لم تجد، وإذا اشتراها بغير أصل فإن الشفعة فيها ما لم تيبس، وعلى هذا تأول مذهبه في الكتاب، فهو تفسير. وقال آخرون: هو خلاف من قوله في الوجهين، فمرة يقول: حتى تيبس، ومرة يقول: حتى يجدها. وظاهر اختصار ابن أبي زمنين، وابن أبي زيد، وغيرهما، التسوية بين هذه الوجوه، وأن الشفعة فيها ما لم تيبس، لكن ابن (¬8) أبي زمنين قال: فإن كان بعد يبس الثمرة أو جدادها (¬9)، فنبه على الخلاف في الرواية بما

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٤٠