انتهى.
وقيل: يأخذه بقيمته مقلوعا فقط، وقيل: بالثمن فقط، حكى ذلك عياض وغيره، وقيد أبو عمران (¬1) مذهب المدونة (¬2) بما إذا مضى زمن يعار فيه، وإلا فله قيمة بنائه قائما (¬3) -وإليه أشار بقوله: (وإلا فقائما (¬4)) - و (¬5) هكذا وقع لسحنون (¬6).
قوله: (وكثمرة ومقاث (¬7) وباذنجان ولو مفردة) أي: وكذلك للشفيع أن يأخذ ثمرة باعها شريكه، وهي إحدى مسائل الاستحسان التي تقدمت، وعليه معظم (¬8) أصحاب مالك (¬9)، كابن القاسم (¬10)، وأشهب (¬11). وقال ابن الماجشون (¬12): لا شفعة فيها، ولو بيعت مع أصولها. ولأشهب ثالث (¬13): إن بيعت مع أصولها ففيها الشفعة، وإلا فلا. ولما كان المذهب وجوب الشفعة مطلقا قال (¬14): (ولو مفردة) ابن القاسم في العتبية: (والمقاثي) (¬15) كالثمار، وكذلك الباذنجان والقطن والقرع (¬16).
قوله: (إلا أن تيبس) يريد: أن أخذ الشريك (¬17) الثمرة بالشفعة مقيد بما إذا لم تيبس،