# صالح عن عيب بآخر، وهل يقوم الأول يوم الصلح أو يوم البيع؟ تأويلان. وإن صالح فاستحق ما بيد مدعيه رجع في مقر به لم يفت، وإلا ففي عوضه، كإنكار على الأرجح، لا إلي الخصومة، وما بيد المدعي عليه، ففي الإنكار يرجع بما دفع إن لم يفت، وإلا فبقيمته، وفي الإقرار لا يرجع، كعلمه صحة ملك بائعه، لا إن قال داره.
zقوله: (بخلاف مستحق مدعي حرية) (¬1) هذه أيضا مسألة المدونة، قال فيها: ولو ترك (¬2) عبد ببلد فادعي الحرية فاستعمله (¬3) رجل فعمل عملا له بال من بناء أو غيره بغير أجر أو وهبه (¬4) مالا، فلربه (¬5) إذا استحقه أخذه قيمة عامله ممن استعمله (¬6) إلا أن يكون عملا لا بال له كسقي (¬7) الدابة ونحوه (¬8) وعن هذا احترز بقوله (إلا القليل) وفي كتاب محمد: إنما يأخذ قيمة عمله إذا كان قائما، فأما إن فات فلا شيء له (¬9). وظاهر هذا سواء طالت إقامته وهو يدعي الحرية أم لا، وفي كتاب النكت عن بعضهم: إذا استأجره رجل في عمل ودفع إليه الأجرة ثم أتى سيده. عبد الحق: يريد: وقد أتلف العبد الأجرة فلا غرم على الذي استأجره إذا كان ظاهر الحرية، لأنه لم يتعد في الدفع إليه (¬10) وكذلك حكي عن بعض من تقدم من الشيوخ، إلا أنه قال: إذا طالت إقامة العبد بالبلد (¬11) واستفاضت حريته وإن لم تطل إقامته غرم دافع الأجرة ثانية وخالفه