# غرسها من هي في يده أو بنى فيها، أي: سواء كان مكتريا أو مشتريا فإنه يقال للمستحق: أعطه قيمة غرسه وبنائه قائما، فإن امتنع من ذلك فللغارس أو الباني أن يدفع له قيمة أرضه، فإن أبى فهما شريكان، وبه قضي عمر - رضي الله عنه - (¬1)، فقال ابن يونس (¬2) وغيره: ظاهر الكتاب أن صاحب البناء يكون له (¬3) شريكا بقيمة البناء، وقال مطرف: بما زاد البناء في قيمة الأرض، وفهم بعضهم المدونة عليه (¬4): والأول أصوب، لأن البناء قد لا يزيد في مثل هذه الأرض شيئا، بل قد يكون ثمنها براحا أكثر لأعمال البقول (¬5) ونحوها فيها، فإذا قومت على هذا ذهب عمل العامل بإطلاق، وهو (¬6) غير متعد، وفي العتبية قول ثالث أنه يكون شريكا بما أنفق إذا كان يشبه بنيان الناس لا بنيان الأمراء (¬7) ومذهب المدونة كما قال أن القيمة إنما تكون يوم الحكم لا قبله، لأنه قبل ذلك لم يزل على ملك الباني (¬8)، وهذا هو الأظهر، وقيل: يوم البناء.
قوله: (إلا (¬9) المحبسة فالنقض) أي فإن استحقت الأرض بحبس فليس للباني إلا أخذ (¬10) نقضه إذ ليس ثم (¬11)) من يدفع إليه قيمة بنيانه (¬12) قائما، وليس له هو أن يدفع قيمة الأرض، لأن فيه بيع الحبس.
قوله: (وضمن قيمة المستحقة، وولدها يوم الحكم) يريد: أن من اشترى أمة فوطئها