# ودفع قيمة الصبغ (¬1) للمتعدي، يريد: إن لم يكن الصبغ قد نقصه وما ذكره هو مذهب المدونة (¬2)، وقال أشهب: يخير ربه بين أخذ قيمة الثوب أو أخذه بلا غرم ونحوه لعبد الملك (¬3)، وعنه أيضا التفرقة، فإن صبغه صبغا (¬4) يسيرا فكذلك، وإلا فلا يأخذه ربه إلا بعد دفع قيمة الصبغ أو يضمن الغاصب ما نقصه (¬5) أو يكونان شريكين، ونص ابن القاسم على نفي الشركة (¬6)، أما لو نقص الثوب بالصبغ فلا شيء عليه إن أخذه، ولا شيء له على الغاصب.
قوله: (أو (¬7) في بنائه في أخذه، ودفع قيمة نقصه بعد سقوط كلفة لم يتولها) أي: وفي بناء الغاصب يخير رب المغصوب في أخذه، ودفع قيمة نقصه (¬8) بعد أن يسقط من ذلك كلفة من يتولى فعله إن لم يكن هو (¬9) يتولى ذلك بنفسه أو بعبده.
قوله (ومنفعة البضع والحر بالتفويت) أي: وضمن الغاصب منفعة البضع ومنفعة الحر بالتفويت، وهكذا قال ابن شاس (¬10) وغيره.
قوله: (كحر باعه وتعذر رجوعه) قال مالك في الواضحة فيمن غصب حرا فباعه إنه يكلف طلبه، فإن أيس (¬11) منه ودى ديته إلى أهله.
قوله: (وغيرهما بالفوات) أي: وأما غير البضع والحر فيضمنه بالفوات، وفيه إشعار باختيار قول غير ابن القاسم، وأنه يضمن بمجرد فوات المنافع، وإن لم يستغل ولا