تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ودفع قيمة الصبغ (¬1) للمتعدي، يريد: إن لم يكن الصبغ قد نقصه وما ذكره هو مذهب المدونة (¬2)، وقال أشهب: يخير ربه بين أخذ قيمة الثوب أو أخذه بلا غرم ونحوه لعبد الملك (¬3)، وعنه أيضا التفرقة، فإن صبغه صبغا (¬4) يسيرا فكذلك، وإلا فلا يأخذه ربه إلا بعد دفع قيمة الصبغ أو يضمن الغاصب ما نقصه (¬5) أو يكونان شريكين، ونص ابن القاسم على نفي الشركة (¬6)، أما لو نقص الثوب بالصبغ فلا شيء عليه إن أخذه، ولا شيء له على الغاصب.

قوله: (أو (¬7) في بنائه في أخذه، ودفع قيمة نقصه بعد سقوط كلفة لم يتولها) أي: وفي بناء الغاصب يخير رب المغصوب في أخذه، ودفع قيمة نقصه (¬8) بعد أن يسقط من ذلك كلفة من يتولى فعله إن لم يكن هو (¬9) يتولى ذلك بنفسه أو بعبده.

قوله (ومنفعة البضع والحر بالتفويت) أي: وضمن الغاصب منفعة البضع ومنفعة الحر بالتفويت، وهكذا قال ابن شاس (¬10) وغيره.

قوله: (كحر باعه وتعذر رجوعه) قال مالك في الواضحة فيمن غصب حرا فباعه إنه يكلف طلبه، فإن أيس (¬11) منه ودى ديته إلى أهله.

قوله: (وغيرهما بالفوات) أي: وأما غير البضع والحر فيضمنه بالفوات، وفيه إشعار باختيار قول غير ابن القاسم، وأنه يضمن بمجرد فوات المنافع، وإن لم يستغل ولا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٤٠٠