# بين أن يعطيه قيمة ذلك بموضعه كيف كان أو يسلمه إليه.
قوله: (وله (¬1) صيد شبكة) أي للغاصب (¬2) وعليه لربها أجرة ما انتفع به وهو مما لا خلاف فيه كالسيف والرمح والحبل ونحوه (¬3) قوله: (وما أنفق في الغلة) يريد: أن الغاصب إذا حكم عليه بالغلة كان له أن يطلب بما أنفق على المغصوب كمؤنة العبد وكسوته وعلف الدابة وسقي الأرض وعلاجها (¬4) ونحوه مما لا بد للمغصوب منه فيحاسب المالك بذلك ويسقطه (¬5) من الغلة، فإن زادت النفقة لى الغلة لم يرجع على المالك بشيء، ولهذا قال في الغلة أي (¬6): إنما تكون النفقة في الغلة لا في غيرها، وقاله في المدونة، وقاله ابن القاسم في كتاب محمد، ثم رجع عنه، وقال: لا شيء للغاصب، واختاره محمد (¬7)، والأول أظهر.
قوله: (وهل إن أعطاه (¬8) فيه متعدد عطاء فبه (¬9)؟ أو بالأكثر منه ومن القيمة تردد) يريد: أنه اختلف فيمن أتلف لرجل سلعة وقفت على ثمن دفعه فيها غير واحد، هل يلزمه ذلك الثمن أو القيمة، أو الأكثر من الثمن والقيمة (¬10) تردد في ذلك الأشياخ، ففي العتبية عن مالك من رواية ابن القاسم أنه يضمن الثمن ولا ينظر إلى القيمة، وقال سحنون: يضمن القيمة، وقال عيسى: يضمن الأكثر من الثمن (¬11) أو القيمة (¬12)،