تخطَّ إلى المحتوى

# ومراده بالصالح الذي لا يتهم، وهكذا نص عليه ابن القاسم في المدونة (¬1).

قوله: (وفي حلف المجهول قولان) أي: فإن كان المدعي عليه الغصب مجهول الحال فاختلف هل يلزم باليمين أنه ما غصبه أم لا، وهو الظاهر، وقاله أشهب (¬2).

قوله: (وضمن بالاستيلاء) أي: وضمن الغاصب المميز (¬3) أي: إما (¬4) بالمباشرة كالقتل والأكل والإحراق ونحو ذلك، أو بإثبات اليد العادية كالنقل (¬5) في الحيوان والعروض ووضع اليد على الدور والأرضين، ولا خلاف في ذلك عندنا.

قوله: (وإلا فتردد) أي: وإن لم يحصل شيء من ذلك فتردد الأشياخ في الضمان هل يجب أم لا (¬6)؟

قوله: (كأن مات، أو قتل عبد قصاصا) قال في النوادر عن مالك فيمن غصب عبدا فمات من ساعته بغير تباعد فهو ضامن له حين أخذه بغير حق تعديا، ومثله الدابة والدار تنهدم قبل سكناها من ساعة الغصب (¬7)، ومثل هذا ما إذا قتل العبد شخصا فاقتص له منه وهو معنى قوله: (أو قتل عبد قصاصا).

قوله: (أو ركب) أي: ركب الدابة بعد أن غصبها فعطبت فإنه يضمنها ولو بأمر من الله تعالى.

قوله: (أو ذبح) أي: غصب شاة أو بعيرا أو نحو ذلك فذبحه ولا إشكال في تضمينه.

قوله: (أو جحد وديعة) وإنما ضمنه هنا لأنه حالة الجحود متعد، وقد تقدم ذلك في باب الوديعة.

قوله: (أو أكل بلا علم) كما إذا غصب إنسان طعاما ثم أضاف شخصا فقدم له

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.