قوله: (أو خدمة لغير محرم) يريد: أن إعارتها لغير محرم يؤدي إلى الوقوع في الاستمتاع بها غالبا، وقد نص اللخمي في باب الإجارة على أن إعارة (¬1) المرأة للرجل الأعزب لا تجوز كان مأمونا أم لا وإن كان له أهل وهو مأمون جاز وإن كان غير مأمون لم يجز إلا أن يكون شيخا فانيا أو هي (¬2) متجالة (¬3)، ونص أيضا في باب العارية على صحة هبة خدمة الجارية لغير المحرم إذا كان مأمونا وله أهل، فإن كان غير مأمون أو مأمونا وليس له أهل لم يجز (¬4)، واحترز بقوله: (لغير المحرم) من إعارتها للمحرم، فإنه يجوز، وكذلك الصبي والمرأة ومن لا يحل له الاستمتاع منها من أقاربه (¬5) كالأمة يطؤها ثم يعيرها لولده أو ولد ولده (¬6) أو أبيه أو جده للأمن من الاستمتاع (¬7)؛ لأنها تصير من ذوات المحارم، ونحوه للخمي (¬8).
قوله: (أو لمن يعتق عليه) أي: وهكذا لا يجوز إعارة خدمة الجارية لمن تعتق عليه كالأب يعار لولده أو العكس؛ لأن (¬9) الاستخدام من توا بع الملك، فمن لا يجوز له الملك لا يجوز له الاستخدام، وليس هذا خاصا بالأمة بل العبد كذلك.
قوله: (وهي لها) أي: وتكون تلك المنفعة المعارة للأمة دون المعار (¬10).
قوله: (والأطعمة والنقود قرض) أي لما كان المقصود من العارية الانتفاع بالمعار مع رد عينه لربه (¬11)، نبه على أن الانتفاع متى استلزم ذهاب (¬12) العين كما في الأطعمة