# ذلك سوى الانتفاع بنفسه، وليس له المعاوضة به والنكاح من هذا، لكن يستثنى (¬1) من ذلك ما جرت العادة به كإنزال الضيف لأهل المدارس والربط المدة اليسيرة، ولا يجوز إسكانه بيت المدرسة دائما، ولا إيجاره (¬2) ولا الخزن فيه، وكذا لا يجوز (¬3) بيع ماء الصهاريج ولا هبته ولا استعماله فيما لم تجر به العادة إلا الشيء اليسير.
قوله: (من أهل التبرع عليه) يريد: أنه يشترط في المستعير أن يكون أهلا للتبرع عليه أي فلا تصح إعارة المسلم لذمي كما سيأتي بعد هذا.
قوله: (عينا لمنفعة مباحة) يريد: أنه يشترط في الشيء المستعار أن يكون عينا (¬4) ليستوفي منها المستعير المنفعة التي تبرع المعير بها عليه، ولا بد من كون المنفعة مباحة فلا تعار الأمة للاستمتاع ونحوه. واللام في قوله: (لمنفعة) للتعليل، و (عينا) معمول (¬5) لما قبله، والمعنى: وصح إعارة مالك (¬6) منفعة عينا لأخذ منفعة تلك العين.
قوله: (لا كذمي مسلما) هو مخرج من قوله: (من أهل التبرع عليه) أي: فلذلك لا يعار المسلم للذمي لما في ذلك من إذلال المسلم، وهو ممنوع، ومثله إعارة المصحف له (¬7) ونحوه (¬8).
قوله: (وجارية لوطئ) لما ذكر أن المنفعة يشترط فيها أن تكون مباحة أخرج منه هذا، أي: ولأجل ذلك لا تعار الجواري للوطء، يريد: والاستمتاع (¬9) لما فيه من إعارة الفروج وهي ممنوعة.