تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بواجب عليه (¬1)، وهو مفهوم من قوله: (إن نوى الإياب) أي: الرجعة، يريد: فإن لم ينوها فلا يجب استرجاعها عليه.

قوله: (وببعثه لها) أي: ومما يوجب الضمان للوديعة بعثها مع غيره فتهلك، وهذا كقول ابن وهب في النوادر في المودع يبعث الوديعة إلى ربها فيأخذها اللصوص فإنه ضامن وربها مصدق، إن ادعى أنه لم يأمره (¬2) بذلك (¬3).

قوله: (وبإنزائه عليها فمتن، وإن من الولادة كأمة زوجها (¬4) فماتت من الولادة) يريد: أن من استودع نوقا أو خيلا أو شيئا من الحيوانات فأنزى عليها أو كن جواري فزوجهن فمتن من الولادة أو متن تحت الفحل فإنه يضمن ذلك، وقاله ابن القاسم في المدونة وغيرها (¬5)، ونقل اللخمي عن مالك نفي الضمان إن متن من الولادة (¬6)، وقال أشهب: لا ضمان عليه في شيء من ذلك (¬7).

قوله: (وبجحدها) يريد: أنه إذا طلب منه الوديعة فأنكرها، وقال: لم تودع عندي شيء فإنه يضمنها، وانظر هذا مع قول ابن شاس، ومهما جحد فالقول قوله، فلا بد (¬8) أن يحمل قوله هنا على أن يكون رب الوديعة أقام بعد إنكار المودع الوديعة (¬9) بينة على أنه أودعه ذلك، ولا إشكال حينئذ في ضمانه، إن لم يدع (¬10) شيئا.

قوله: (ثم في قبول بينة الرد خلاف) أي: فإن قال بعد ذلك رددتها وأقام بينة على ذلك، فاختلف هل تقبل بينته لأنه أمين، كما في عامل القراض يجحده، ثم يقيم بينة على

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٥٢