تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الهندي: كل ما نص له في الوكالة على شيء (¬1) فلا يتعداه إلا هنا، نعم لو نص له على عدم قبض الثمن أو المبيع أو رده بعيب فليس له ذلك.

قوله: (إن لم يعينه موكله) أي: إلا المفوض له، يريد: أن رده المبيع على بائعه بعيب مقيد بألا يكون موكله قد عين ذلك للمشتري (¬2)، أما إذا قال له اشتر هذا الشيء وعينه له، فإنه لا كلام له حينئذ، والخيار للآمر وحده، وهذا في الوكيل المخصوص، وأما المفوض له فله أن يرد ولو عين له الآمر المبيع، نص عليه في المدونة.

قوله: (وطولب بثمن ومثمون، ما لم يصرح بالبراءة) يريد: أن الوكيل على الشراء يطالب بالثمن، وعلى البيع يطالب بالمثمون، وهو البيع، ولا يخلصه من ذلك علم البائع في الأولى (¬3) والمشتري في الثانية أنه وكيل، ولو صرح بذلك حتى يصرح أنه لا (¬4) شيء عليه من دفع ثمن ولا مثمون، وإنما يدفعه موكله، وحينئذ لا يطالب بشيء من ذلك.

قوله: (كبعثني فلان لتبيعه، لا لأشتري منك) هكذا قال في الموازية (¬5): فجعله كالشرط، ولا يتبع إلا فلانا، فإن أنكر فلان غرم الرسول رأس المال، واحترز بقوله: (لا لأشتري منك) مما إذا قال له: بعثني لأشتري منك، فإنه لا يبرأ، ويكون الثمن عليه دون الآمر، وقاله أشهب.

قوله: (وبالعهدة، ما لم يعلم) أي: ويطالب الوكيل بتباعة (¬6) المبيع من عيب أو استحقاق وشبهه، وهو مراده بالعهدة إلا أن يصرح بأنه (¬7) وكيل أو يعلم بذلك المشتري، فحينئذ يكون المطلوب بذلك الموكل، وقاله في المدونة.

قوله: (وتعين في المطلق نقد البلد) يريد: إذا قال له: بع واشتر ولم يقيد عليه بعرض

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٨٣