# قادرا على إعادته فإنه يعذر، ويقال للآخر: استر على نفسك إن شئت (¬1).
قوله: (وبهدم بناء بطريق، ولو لم يضر) أي: وقضي بهدم بناء في طريق المسلمين، ولا خلاف أن ما يضر بالناس يهدم، وكذلك ما لا يضر على المشهور خلافا لأصبغ، وعن مالك قول بالكراهة.
قوله: (وبجلوس باعة بأفينة الدور للبيع إن خف) أي: وكذا يقضي للباعة بالجلوس للبيع في أفنية الدور فيما خف.
أصبغ: إنما يجوز ذلك إذا لم يضيقوا الطريق على الناس أو يمنعوا المارة أو يضروا بالناس. (¬2)
قوله: (وللسابق كمسجد) أي: وكذا يقضى بالمكان للسابق إليه إذا نازعه فيه غيره، كما في مسجد، وسيأتي ذلك.
قوله: (وسد كوة فتحت أريد سد خلفها) أي: وكذا يقضى على الجار بسد الكوة إذا فتحها، وكان يشرف منها على دار جاره، وقاله مالك (¬3) وابن القاسم (¬4)، وزإد ابن وهب: ولا يكلف أن يعلى بناؤه حتى لا يراه (¬5)، وهذا هو المعروف، ولابن مسلمة لا يمنع، ونحوه لابن الماجشون (¬6)، وزاد: ويقال له: استر على نفسك إن شئت، وأشار بقوله: (أريد سد خلفها) إلى ما وقع لسحنون فيمن فتح بابا على دار غيره، فلما قام عليه أراد أن يسد (¬7) من خلفه، فقال: ليس له ذلك، ويسد مخافة أن يشهد قوم أنهم يعرفون هذا الباب منذ سنين كثيرة، وقال عبد اللك: له أن يجعل أمامه ما يستره (¬8).
قوله: (وبمنع دخان كحمام، ورائحة كدباغ) لأن ذلك مما يضر بالجيران لدوامه،