# رقبة الدار فكالأول وإلا فكالثاني (¬1).
قوله: (لا سلم) أي: فإنه على صاحب العلو؛ لأنه الذي ينتفع به، وقاله ابن القاسم في مختصر ابن عبد الحكم، وحكي أبو محمد بن أبي زيد أنه على صاحب السفل كالسقف.
قوله: (وبعدم زيادة العلو، إلا الخفيف) أي وقضى بعدم زيادة العلو إذا أراد ربه أن يزيد فيه زيادة كثيرة تضر بجدار صاحب السفل بخلاف الخفيف (¬2) الذي لا يضر به، فإنه لا يمنع منه.
قوله (وبالسقف للأسفل) أي: وكذا يقضى بالسقف الأسفل (¬3) لصاحب السفل (¬4) إذا تنازعاه، قال بعضهم: وهو مجمع عليه.
قوله: (وبالدابة للراكب، لا متعلق بلجام) أي: وقضي بالدابة للراكب إذا تنازع مع من هو آخذ بلجامها، يريد: مع عدم البينة وإلا فهي لمن أقامها.
قوله: (وإن أقام أحدهم (¬5) رحى إذا أبيا فالغلة لهم، ويستوفي منها ما أنفق) أي: إذا كان بين ثلاثة رحى مشتركة (¬6) فأقامها أحدهم بعد أن امتنع صاحباه من عمارتها، فإن الغلة لهم، ويستوفي هو منها ما أنفق على العمارة، وقاله ابن القاسم وعبد الملك، وعن ابن القاسم أيضا: الغلة كلها لمقيمها، وعليه أجرة نصيبهما خرابا (¬7)، وعنه أنه يكون شريكا في الغلة بما زادته عمارته، فإذا كانت أجرتها عشرة وبعد العمارة خمسة عشر فله ثلث الغلة بالعمارة، وقسم الباقي بينهم أثلاثا، ثم من أراد أن يدخل معه دفع ما ينوبه من قيمة ذلك يوم دفعه (¬8)، وبهذا القول قال ابن دينار.