تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وكبيع وجيه مال خامل بجزء من ربحه) هكذا قال بعض أهل العلم، ومعنى هذا؛ أن يكسد عند شخص بضاعة لعدم وجاهته وكثرة خموله، فيأتي إلى الرجل الوجيه فيتفق معه على أن يبيعها له على أن يكون له جزء من ربحها، وفسدت على هذا الوجه لكونها إجارة مجهولة، وفيها تدليس على الغير، لأن كثيرا من الناس يرغب في الشراء من أملياء (¬1) السوق لاعتقادهم أنهم لا يتجرون إلا في الجيد، وأن فقراءهم بالعكس.

قوله: (وكذي رحى وذي بيت وذي دابة ليعملوا، إن لم يتساو الكراء وتساووا في الغلة، وترادوا الأكرية) أشار بهذا إلي قول ابن القاسم في المدونة: وإذا اشترك ثلاثة أتى أحدهم برحى والآخر بدابة والثالث (¬2) بالبيت على أن يعملوا بأيديهم والكسب بينهم أثلاثا، فعملوا على ذلك وجهلوا أنه لا يجوز، فما أصابوا يقسم بينهم أثلاثا إن كان كراء البيت والرحى والدابة معتدلا وتصح الشركة (¬3) ثم قال: وإن كان كراء ما أخرجوه مختلفا قسم المال بينهم (¬4) أثلاثا (¬5)، لأن رؤوس أموالهم عمل أيديهم (¬6)، وقد تكافلوا (¬7) فيه، ويرجع من له فضل الكراء على صاحبيه فيترادان (¬8) فيما بينهم، ولم يتراجعوا في عمل أيديهم لتساويهم فيه (¬9).

قوله: (وإن اشترط عمل رب الدابة فالغلة له، وعليه كراؤهما) أي: فإن اشترط صاحب البيت والرحى العمل على رب الدابة فعمل على ذلك فالغلة كلها له، وعليه كراؤهما (¬10)، قال في المدونة: لأن عمله كأنه رأس المال، ثم قال (¬11): وعليه أجر الرحى

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٦٢