# وادعى أن الغريم معدم، وقال الحميل: بل هو ملي، فإن الحميل يصدق، يريد: إلا أن يقيم رب الدين بينة بعدمه بعض الأشياخ: وهذا القول هو الأظهر (¬1)، وعزاه ابن زرقون لابن القاسم، وحكى في المقدمات عن سحنون أن الطالب يصدق إلا أن يقيم الحميل بينة بما (¬2) على (¬3) الغريم، ونسبه ابن زرقون أيضا لابن القاسم (¬4).
قوله: (وأفاد شرط أخذ أيهما شاء) يريد: أن الطالب إذا اشترط أن يأخذ بحقه من شاء من الضامن أو الغريم فله ذلك. ابن رشد: وهو المشهور عن ابن القاسم (¬5)، وقيل: لا يفيده، وهو قول أشهب وابن كنانة وعبد الملك، ومثله عن ابن القاسم أيضا، والقولان عن مالك.
قوله: (وتقديمه) أي: وكذا يفيده شرط تقديم الحميل على الغريم، قال في المقدمات: واختلف إن شرط على الحميل أن حقه عليه، وأنه أبرأ الغريم، فظاهر قول ابن القاسم: أن الشرط جائز، ولا رجوع له على الغريم، وروى ابن وهب عن مالك أنه لا رجوع له (¬6) عليه إلا أن يموت الحميل أو يفلس، وروى مطرف عن مالك أن له الرجوع إن شاء، وقال ابن الماجشون أنه شرط باطل (¬7)، وقيل بإعمال الشرط في السيئ المطالبة أو ذي السلطان، ونسب لابن القاسم، وقيل بإعماله مطلقا إن كان (¬8) في أصل البيع، وإن كان بعده نفعه في سيئ القضاء وذي السلطان، وعزاه ابن رشد أيضا لابن القاسم (¬9).
قوله: (أو إن مات) يحتمل أن يكون المشترط هنا هو الحميل، أي اشترط على