# مليا (¬1)، وفي المذهب رواية أن الحق يؤخذ من تركته، ولا يدفع للطالب بل يوقف إلى الأجل، فإن لم يكن الأصل مليا أخذه الطالب، وإلا أخذه الورثة، وهي رواية ابن وهب (¬2) وبها قال عبد الملك (¬3)، وحكى اللخمي والمازري عن ابن نافع قولا بالفرق بين أن تكون تركة الحميل مأمونة فلا يأخذ الدين منها معجلا، ولا يوقف وإلا وقف (¬4).
قوله: (أو (¬5) الغريم إن تركه) يريد: أن الحق أيضا يعجل بموت الغريم إن تركه مقوما (¬6)، قال في الجواهر: فإن كان الدين مؤجلا فمات الأصل (¬7) يعجل للطالب حقه من ماله، فإن لم يترك مالا لم يطالب الكفيل بشيء حتى يحل الأجل (¬8).
قوله: (ولا يطالب، إن حضر (¬9) الغريم موسرا) يريد: أن الحميل لا يطالب والغريم حاضر ملي، وهذا هو المشهور، وإليه رجع مالك، وكان يقول: له أن يأخذ من شاء (¬10) منهما، والقولان في المدونة، وأشار بقوله: (أو لم يبعد إثباته عليه) إلى أن الغريم إذا غاب وله مال يعدى فيه ولم يبعد إثباته على الغريم (¬11) ولا النظر فيه، فإنه يكون بمنزلة الحاضر الملي فيؤخذ الحق من ماله، وهذا تقييد الغير في المدونة. ابن رشد في الأجوبة: وهو تفسير لا خلاف، وكذلك حمله من أدركناه من الشيوخ، وبه جرى العمل (¬12).
قوله: (والقول له في ملائه) يريد: أن الطالب إذا قام يطلب حقه من الحميل (¬13)