تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# جماعة (¬1)، واختلف الأشياخ لم استثنى الطعام والإدام، فقال في كتاب ابن أبي زمنين وغيره: إنما استثنى هنا الطعام من بيع لأن إذنه له في الخروج لاقتضاء نصيبه مقاسمة، والمقاسمة فيه كبيعه قبل استيفائه، وفي قسمة الأسدية لمالك خلاف هذا، وهو أصل متنازع فيه: هل القسمة بيع أو تمييز حق، وذكره عياض (¬2) وقال عبد الحق في النكت (¬3): يحتمل أن يكون (¬4) إنما هو لما ذكر من بيع أحدهما نصيبه أو صلحه عنه (¬5)؛ لأنه إذا أدى إليهما طعاما أو إدام ما لم يجز لأحدهما بيع نصيبه أو مصالحته للغريم (¬6) منه؛ لأنه بيع الطعام قبل قبضه ونحوه لأبي عمران (¬7) وغيره (¬8)، ونقل ابن يونس القولين. ابن محرز: يحوز إن كان الطعام من قبض لا من بيع ولذلك استثناه لأن القسمة بيع (¬9)، وإلى هذا أشار بقوله: (إلا الطعام ففيه تردد).

قوله: (أو مطلق) أي: في غير كتاب، قوله: (إلا أن يشخص، ويعذر إليه في الخروج أو الوكالة فيمتنع) أي: إلا أن يكون الذي عليه الحق غائبا فيشخص إليه المقتضي بعد الإعذار إلى شريكه في الخروج أو الوكالة (¬10) فيمتنع فإنه لا يدخل معه فيما اقتضى لأنه لو رفعه للإمام لأمره بالخروج أو التوكيل، فإن فعل وإلا خلى بينه وبين اقتضائه (¬11) ثم لا يدخل عليه فيما اقتضى، وهكذا قال في المدونة، قال فيها: وإن شخص دون إعذار إليه دخل معه فيما أخذ من (¬12) جميع حقه أو بعضه (¬13).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٩٦