# القتل (¬1)؛ إذ لو عفا الأول جاز عفوه ولا يدخل أحدهما على الآخر في هذا القول إذ ليس دم العمد بمال وهو كعبد بينهما فيبيع أحدهما حصته بما شاء ولا يدخل عليه الآخر فيه (¬2).
قوله: (كدعوى صلحه فأنكر) أي: يسقط القتل، والضمير في صلحه راجع إلى القتل (¬3)، قال في المدونة: وليس عليه قتل، ولك عليه اليمين أنه ما صالحك (¬4)، يريد: لأنه أقر بالعفو وادعيت (¬5) عليه المال، فالقول قوله، لأنه مدعى عليه، فإن نكل حلف المستحق وأخذ المال الذي ادعاه.
قوله: (وإن صالح مقر بخطإ بماله لزمه) يريد: أن من أقر بقتل خطأ فصالحه الولي على مال وظن أن ذلك يلزمه فليس له رجوع في الصلح ويلزمه، ونحوه (¬6) في المدونة، قال فيها: فالصلح جائز (¬7) وقد اختلف قول مالك (¬8) في الإقرار بالقتل خطأ (¬9)، فقيل: على المقر في ماله (¬10)، وقيل: على العاقلة بقسامة (¬11)، وإلى الأول أشار بقوله: (وهل مطلقا) أي: يلزمه الصلح فيما دفع وفي غيره وإليه ذهب أبو عمران لأنه قال: يلزم بالعقد أي الصلح (¬12). وأشار بقوله: (أو ما دفع؟ تأويلان) إلى ما قاله ابن محرز أنه إنما يلزمه فيما (¬13) دفع فقط (¬14)،